ابن الأثير

280

الكامل في التاريخ

وكان إلياس يلي هراة ، * وله بها عقب وآثار كثيرة ، فاستقدمه عبد اللَّه ابن طاهر « 1 » ، وكان رسمه فيمن يستقدمه أن يعد أيّامه ، فأبطأ إلياس ، فكتب إليه بالمقام حيث يلقاه كتابه ، فبلغه الكتاب وقد سار عن بوشنج ، فأقام بها سنة تأديبا له ، ثمّ أذن له في القدوم عليه . فلمّا مات إلياس بهراة أقرّ عبد اللَّه ابنه أبا إسحاق محمّد بن إلياس على عمله ، فأقام بهراة ، وكان لأحمد بن أسد سبعة بنين ، وهم : نصر ، وأبو يوسف يعقوب ، وأبو زكريا يحيى ، وأبو الأشعث أسد ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وأبو غانم حميد ، ولمّا توفّي أحمد بن أسد استخلف ابنه نصرا على أعماله بسمرقند وما وراءها ، فبقي عاملا عليها إلى آخر أيّام الطاهريّة ، وبعد زوال أمرهم إلى أن مضى لسبيله . وكان إسماعيل بن أحمد يخدم أخاه نصرا ، فولّاه نصر بخارى سنة إحدى وستين ومائتين . ومعنى قول أبي جعفر : وفي سنة إحدى وستّين [ ومائتين ] ولي نصر بن أحمد ما وراء النهر ، أنّه تولّاه [ 1 ] من جانب الخليفة ، وإنّما كان يتولّاه ، من قبل ، من عمّال خراسان ، وإلّا فالقوم تولّوا قبل هذا التاريخ . وكان سبب استعماله إسماعيل أنّه لمّا استولى يعقوب بن الليث على خراسان أنفذ نصر جيشا إلى شطّ جيحون ليأمن عبور يعقوب ، فقتلوا مقدّمهم ، ورجعوا إلى بخارى ، فخافهم أحمد بن عمر ، نائب نصر ، على نفسه ، فتغيّب عنهم ، فأمرّوا عليهم أبا هاشم محمّد بن المبشّر بن رافع بن الليث بن نصر بن سيّار « 2 » ،

--> [ 1 ] ولاه . ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . يسار . A